ربما انتظرت طويلاً قبل أن أكتب تلك التدوينة .. ولكن ما إن لملمت أوراقي إلا وبدأت فيها .. أعدكم بأنها ستكون تدوينة غير عادية ..
رأيت وسمعت وعلمت أن الكثير استمتعوا بأوبريت الضمير العربي .. وأنا منهم .. ولكنني أظن أني سألت نفسي سؤالاً لم يسأله أحد لنفسه .. ماذا بعد ؟
الحلم العربي كانت البداية .. وكانت رائعة وإبداعاً .. ولكن ماذا حدث ؟ .. عشر سنوات أخري .. وأوبريت جديد .. دون جدوي ..
المشكلة العويصة لدينا إننا لم نفهم بعد أن هؤلاء العرب الذين نغني عليهم .. لا يملكون حتي صنع قرارهم .. أنا لست ضد ما يحدث في دولنا العربية .. كما إنني لست معهم في صمتهم .. وأنا أيضاً لست ضد الأوبريت الشجاع .. فأنا لن أقتل الإبداع حتي وإن لم يكن إبداعاً بنظري ..
المهم إننا نوجة أزماتنا لمن يعيشون الأزمة .. نتحدث عن الضمير العربي ونحن فاقدوه .. إن ذلك الأوبريت في نظر العرب .. ليلة وعدت .. وفي نظر العالم .. ” ولا أكني سمعت حاجة ” ..
أنا من هنا .. من مدونتي .. حاجات غريبة .. أتمني أن يتبنى أي رجل أعمال هذه الفكرة أو أي شركة انتاج .. والفكرة تتلخص في أن نظهر للعالم مدي المعاناة ليس بفيلم وثائقي أو أغنية عربية لا يفهمها غيرنا ونتغني بها دون أن نعمل بما صنعت من أجلة .. ماذا لو أتينا بمغني مثل مايكل جاكسون – وهذا لن يصعب – ليغني اغنية عن السلام مدعمة بنفس المادة الوثائقية التي حواها الضمير العربي .. تخيلو كم عدد المستمعين لهذه الأغنية .. أسأل فقط عن من يسمع مايكل جاكسون في مصر .. أظن سيذهلكم الرقم .. فما بالكمم بالعالم ..
وآخر مثل الشاب خالد ليغني الأغنية نفسها بالفرنسية .. ومن المعروف أن شعبيته جارفة في فرنسا .. ستقرب الأغنية بلغة غير العربية العالم من المآساة أكثر وتجلعم يشعرون بما لا تشعرهم به البرامج الوثائقية والأغاني العربية التي لا تصل معانيها وأحاسيسها حتي مع الترجمة المطوعة لهذا الغرض ..
أرجو من صاحب كل مدونة يقرأ هذه التدوينة أن ينشرها علي مدونته لكي تصل الفكرة إلي من يستطيع تنفيذها وإخراجها من حيز الكلام الغير مفيد ..
وأرجو من كل قارئ أن يفكر جيداً ويعلن تأييده للفكرة التي ستظهر للعالم ما يعانيه العرب المحتلين ..
فقط لأننا مللنا تلك النبرة التي نشكو بها ضعفنا لأنفسنا ..