في هذه الأحياء الشعبية .. ومناطقها الجديدة خاصة يلاحظ المار الكثير من الأشياء الغريبة .. ذات الطابع والمضمون الشعبي .. في الصباح تجد الزحام علي عربة الفول والمطعم يستجدي زبائنه .. ربما تجد أن فول المطعم له طعم ورائحة .. ولكن هذا يعبر عن قيمة لدي أهل المكان ..
كان الموظف حسونة ابراهيم حسونة موضف عادي في مصلحة الضرائب العقارية .. يستيقظ علي صوت الشجار بين صاحب عربة الفول وصاحب المطعم كل صباح ثم يستكمل استيقاظة علي شجار هذا الكهل الذي يركب السيارة بجواره كل صباح مع السائق بسبب الزيادة المضطردة في الاجرة بنسبة 100% ثم بعد ذلك لا يخلو يومه من شجار هنا وهناك .. فالمصلحة تنعم بعلاقات وطيدة وحبية بالعالم الخارجي .. كل هذا كان يسخر منه حسونة الذي كان العالم كلة يسخر من اسمه العجيب .. فلم يعد من هو اسمه حسونة علي الارض ..
ينهي يومه بتثاؤب مبكر وتفكير عميق في شجارات الغد وكيف سيتخلص منها .. لم يكن بذلك ينه يومه فعلياً فهو في صدد بداية يوم آخر .. ففي الساعة الثانية يكون هو في الشارع ومعه سكان الأرض باغين نفس الهدف .. فلا يخلو هذا من شجار عاشر وربما عشرون .. أو يصطدم ذات يوم بأرقام أخرى فلكية .. خلال هذا لا ينس حسونة كم يخاف الكلاب! .. فهذا يوم مشؤوم .. اليوم الذي يقابل فية كلب ..
انحرف حسونة في الطريق داخلاً الحارة التي يسكن بها .. ألقي بالبطيخة أرضاً .. فهذا الكلب يعدو نحوه بسرعة جنونية .. تجمدت قدما حسونة والكلب يمر بجواره بهدوء .. ويظهر هذا الطفل الذي لم يتعد طولة الثلاث أقدام يجري خلف الكلب ويمسك بحبل طويل بيده اليمنى ويقذف ثلاث زلطات دفعة واحدة بيده اليسرى .. أصابت واحدة حسونة وأخرى الكلب والثالثة طارت بلا هدف ..
أخذ حسونة يندب حظه علي البطيخة الضائعة ولكنه أفاق علي كلب آخر يعدو نحوه .. فترك ما في يده .. ورفع يداه لأعلي في استسلام .. ولكن الكلب مر بجواره بسلام كنظيره السابق وطفل آخر يعدو خلفه ويمسك بطوق كلاب بيده اليمنى ويقذف بثلاث زلطات بيده اليسرى .. تصيب اثنان منها حسونة وواحدة تطير بلا هدف ..
…
يقف حسونة يتعجب ويتأوه .. لكنه يكمل مسيرته رغم كل شئ وفقدانه للبطيخة التي مازال يندب حظه علي فقدانها .. فيجد كلباً نائماً بجوار احد الجدران .. اقترب منه ونظر نحوه بغيظ قبل أن يهزه بقدمه اليسرى .. فقام الكلب ونظر اليه طويلاً وأطلق زمجرته .. قبل أن يعدو خلف حسونة الذي أظهر رشاقة غير عادية …
.. . . وسرعات
..
جنونية ..
* *
تمت ..
إسلام فهمي .،
اخترت هذا الفيلم ليشهد معي ليلة الفلانتين ما دمت وحيداً.. وما ان انقضت مدة الفيلم الا وشعرت اني بالفعل احسنت الاختيار .. هذا الشعور ينتابني بالفعل كلما شاهدت فيلما لتوم هانكس وهو من أكثر ممثلي هوليوود ممن أعشقهم .. في هذا الفيلم قدم توم هانكس نوعا من الرومانسية لم اراه من قبل .. الفيلم بالرغم من انه انتاج 1993 إلا انك تستطيع ان تشاهده اليوم وتعتقد انه من انتاج غداً .. نعم .. هذا ما شعرت به .. ميج رايان هي الاخري لعبت دوراً رائعاً .. تلك الصحفية التي تستمع بالصدفة لبرنامج فضفضة مسائية في الاذاعة اثناء انتقالها لنيويورك مع حبيبها .. ولكن تشعر نحو الساهر في سياتل كما أطلقت علية مقدمة البرنامج بشعور عجيب .. وانها لابد أن تقابلة ..
من اروع المشاهد بالفعل هو مشهد هذه الصورة .. توصلت آني (ميج رايان) لعنوان سام (توم هانكس) واستقرت علي ان تقابله .. ولكنها عندما رأته ورآها من بعيد اكتفوا فقط بإلقاء التحية علي بعضهما قبل ان تهرب هي مغادرو المكان ..
وكذلك لحظة لقائهم علي مبني الامباير ستاتس .. بالفعل فيلم رائع آخر من أفلام توم هانكس واذاد به اعجابي بالحسناء ميج رايان ..