عندما تشاهد فيلم قصة لعبة ستعلم جيداً لما ينجذب الأمريكان لأفلام الانيميشن، فيلم كهذا أقولها وأنا واثق مما أقول قد أثر بشكل أو بآخر في عقلية الأطفال، بل والكبار أحياناً..
عام 1995 شهدت سينمات الولايات المتحدة ميلاد الجزء الأول من الفيلم والذي نال استحسان الجمهور والنقاد كذلك.. وتحول الفيلم لحالة عالمية من الوهم بأن الألعاب بالفعل لديها القدرة علي الحركة.. ولكننا لا نراها..
والجزء الثاني كان عام 1999 ونال الكثير من الإعجاب كذلك.. ثم بعد 11 عام يعود توم هانكس لأداء دور وودي وتيم آلين لأداء دور باز ليصنعا سوياً مع جون ليستير كاتب الثلاث أجزاء ومخرج الجزأين الأول والثاني، ولي أنكريتش مخرج الجزء الثالث ومجموعة كبيرة من أبطال هوليوود أعجوبة جديدة من عجائب سينما الانيميشن الأمريكية التي باتت تقدم الآن ثلاثية الأبعاد..
الجزء الثالث من الفيلم يعرض النهاية الطبيعية للألعاب، النسيان.. هكذا إذن، جاوز أندي مراحل الطفولة وبات الآن علي وشك الانضمام للجامعة لذا وجب علية أن يترك تعلقه بالألعاب ويتركها حبيسة المخزن.. ، وأثناء ما يفعل هذا يحدث خطأ ما يودي بهذه الألعاب إلي الحضانة، وهناك يهرب وودي ويقع البقية ضحية أطفال ما دون الثانية والذين وضعوا هدفاً أمامهم مفاده تدمير الألعاب..
وهو في الحضانة يكشف باز عن طبيعة المؤامرة التي تحدث داخل جدرانها، فهذا الدب العملاق لوتسو يتحكم بكل شئ، ويضحي بالألعاب الجديدة ليظل مسيطراً علي الحضانة، وعندما يعلم وودي هذا يعود للحضانة لتخليص أصدقاءه.. وبينما يحدث كل هذا نجد الكثير من المواقف الطريفة التي تحدث بين الأبطال بل والمواقف الإنسانية كذلك.. فتشاهد متعة وودي مثلاً بعد أن هرب ووجدته طفلة صغيرة أخذته معها وبدأت باللعب به.. متعة لم يكن قد شعر بها وودي منذ فترة، فقد مرت فترة طويلة لم يلعب به أندي..
تري مشاعر الوفاء بين الألعاب باعتبارهم أصدقاء وكيف يضحون من اجل بعضهم وكيف أنهم قد يضحوا بأنفسهم من أجل بعضهم..
فيلم قصة لعبة بأجزاءه الثلاثة وليس هذا الجزء فقط يقول أن الألعاب لا تتحرك فحسب، إنما تشعر وتحب وتكره أيضاً..
فيلم Toy Story بجزءه الثالث قد اعتبره فيلما مثالياً بالفعل، بالرغم من أني أصدر كثير من التحفظات حول وجود الفيلم المثالي، علي العموم لقد قيمته بـ 10/10 علي IMDB فهو يستحق..

