لا أعلم لماذا شاهدت فيلم المليونير المشرد اليوم ، ربما هي المرة السابعة أو الثامنة ، الفيلم عرض منذ عامان ، شاهدته فوراً بعد حفنة جوائز الأوسكار الذي حصل عليها .. وشاهدته عندما عرض فضائياً علي أكثر من قناة ، وشاهدته بعد ذلك بصحبة أصدقاء .. ثم بعدها مع بعض القارب ، هكذا أصبت بهوس المليونير .. ولم أكن وقتها أولي اهتماماً بالكثير من التفاصيل حول الأفلام ، فالفيلم بالنسبة لي مجموعة من الجمل الحوارية التي تصنع قصة مثيرة تتسم بالحبكة وتحتوي علي صراع ، شأنها كشأن العمل الدرامي المكتوب .. لذا فلم يكن من المثير بالنسبة لي الاهتمام بمدي تشابه الموسيقي التصويرية بين الأفلام وبعضها .. إنما هي وسيلة لإثارة الحماس ، وليست هى الأساس ، فافلام مثل كلوفرفيلد وكوارنتين صنعت بلا موسيقي تصويرية علي الإطلاق ، ومع ذلك هي أفلام جيدة فيها من الدراما ما فيها وينقص منها ما نقص ليس لعجز كاتبيها ، إنما لضيق تناول الحدث ..
علي العموم نعد لموضوعنا ، فيلم ألف مبروك كنت قد كتبت عنه مسبقاً وقلت انه من أفضل الأفلام العربية في العشر أعوام الماضية .. الآن .. قد سحبت هذا .. فيلم ألف مبروك ، قصته ليست ملكه ، إنما ملك آخرون ، جراوندهوج داي كما تعلمون ، لنقل انه الـريمايك العربي ، ولكن ان تكون الموسيقي التصويرية هي الأخري ليست ملك الفيلم ، إذن ماذا صنع هؤلاء ، لن أتحدث عن محمد دياب أو خالد دياب ، مهمتهما أقتصرت علي الابداع الحواري ، ولنقل انهم أجاداه بصورة أو بأخري ، لكن ان تكون الموسيقي هي الأخري مستهلكة من فيلم حصد الأوسكار ، لا أظن أن هذه في صالح السينما المصرية ..
ربما عندما وضعت فيلم أحمد حلمي في مكانه أفضل أفلامي العربية كان لابد أن أمعن النظر لأن ليس هناك فيلماً عربياً جيد الصناعة ، وسيظل هذا المكان شاغراً للأبد ، أو ربما لحين أن أعدل هذا بنفسي ، وأعتقد أن هذا هو غرور الموهبة ، أو غرور الفهم والوعي السينمائي ، نحن لسنا في حاجة لفيلم نعجب به فحسب ، نحن في حاجة لفيلم عربي بكل ما فيه ، فيلم مصري من الألف للياء ، وليس إعادة صناعة لفيلم انتاج أوائل التسعينات ، من انتاج الأمريكان الذين يقومون بإعادة انتاج ما صنعته ثقافات الغير .. نحن نريد أفلاماً حقيقية ، أفلاماً نصنعها نحن ..
وإذا لم ترق لكم وجهه النظر تلك فليخبرني أين الابداع في فيلم ألف مبروك ، أين صناع الفيلم منه ، لن اهتم بأي ترهات عن الصبغة العربية التي أكسبها الكاتبان علي القصة الأمريكية .. لأنه في النهاية فيلم مقتبس عن فيلم آخر .. وسيظل ألف مبروك هو في الأصل (جراوندهوج داي) كما سيظل كوارنتين هو (ريك) .. وستظل موسيقي ألف مبروك ملك صاحبها الحقيقي ..

كلامك صح جدا جدا جدا احنا مفتقدين الابداع ,الفكر هنا فى مصر خالص الناس خدت على الحفظ المفروض تدى فرصه لخيالك يخلق فكره محتجين الفكره انا بجد نفسى اتفرج على فيلم مصرى و استمتع بيه ممكن تقول ان احمد حلمى الممثل الوحيد الذى يحاول ان يصنع فيلم يعنى من احسن الاقلام قيلم اسف على الازعاج الفيلم كان فيه فكره
شكراً يا تغام علي تعليقك ..
أنا أري أن السينما المصرية عادت لمرحلة نضب الأفكار ..
الفكرة أنها لم تنضب حقاً ، إنما أصبحت الأفكار التجارية غالبة ..
لكن هناك المزيد من الأفكار الجادة لم تناقشها السينما المصرية ..
لذلك أري أن موضوع الريمايك ده .. لسه بدري أوي علي ما نلجأ ليه ..
السينما الأمريكية بتعاني من حالة نضوب في الأفكار المنفردة إلا مع حالات قليلة قوي ..
عشان كده بقي فيه اتجاه عام لتحويل روايات لأفلام ..
واتجاه لتحويل الكوميكس لأفلام .. بصورة ملفتة للنظر أكثر من الأول ..
واتجاه تالت الخاص بالريمايك ..
أفلام من انتاج أوروبي يعاد انتاجها ..
احنا لسه ماوصلناش للمرحلة دي ..
ومش هانوصلها إلا لما السينما تبقي غنية بتاريخ حافل من الأفكار الجديدة والمبتكرة ذات الابداع الخالص ..