عذراً ولكن يبدو بالفعل إننا أعلنا حرباً شعواء علي المنتخب الجزائري الشقيق .. وأحب أن اوجه سؤال لمصمم هذه الصورة ، من الذي سيتم إعدامة بالضبط .. ، ما يحدث في مصر هذه الأيام من أحاديث شعبية أو حتى إعلامية يوحي بأننا نقترب بالوضع لنهاية كارثية محتومة سينتهي بها الوضع لمذابح جماهيرية دامية ومعارك ربما لا تستطيع قوات أمننا السيطرة عليها ليس لضعفها – لا سمح الله – ولكن لإزدياد الفوضي ..
وعن الأحاديث الإعلامية فلا نجد مذيع أنعم الله عليه بعبارتين عن المباراة في برنامجه الحواري اليومي إلا ويزيد من سخونة الوضع وتسخين الجماهير المتعمد والذي سيقلب الأمور كما وضحت .. وأسمع رياضياً ما يقول ” زي ما عملوا معانا من حقنا نعمل معاهم ” .. أليس من التحضر ومظاهره أن نترفع عن الصغائر مهما عظمت في نظر الجاهلين .. لا أجد مبرراً واحداً يدفعنا لإعلان الحرب علي الجزائريين إلا إذا كان معلن الحرب لا يهمه منتخبنا في شئ .. الأمر الآخر أننا لا يجب أن نهتم كيف يتعامل الإعلام الجزائري مع المباراة وهل يقوم هو الآخر بشحن جماهيره أو لا ، فالأهم من ذلك هو أن نحافظ نحن علي سلوكنا الذي لا يجب ان يدنو للحضيض بل يسمو لأعلى مراتب الروح الرياضية التي من أجلها جعلت ومورست الرياضة ..
أمر آخر لاحظته وهو نبرة المن الواضحة التي أخذ في ترديدها للأسف بعض رواد الإعلام المصري في قنواتنا الفضائية الحكومية وهي ” مش ماجدة كانت عملت فيلم جميلة بوحريد ومحمد فوزي غني النشيد الوطني ” … عيب يا بهوات .. لو قال جزائري واحد انظروا لما فعلنا معكم في حرب 73 فلن يستطيع أحدنا الرد .. فمساعدتهم لنا لم تكن بأغنية أو فيلم .. ولم تكن مساعدات عينية .. أفيقوا يا جمهور مصر ولا تنخرطوا مع صناع السوء في صناعة مذبحة جديدة لن تقضي علي الرياضة فقط .. بل ستأخذ أشياءاً كثيرة مهمة في طريقها .. وأنا من هنا أدعو لشئ واحد مهم ، وبالرغم من إني اتمني من كل قلبي أن يفوز منتخبنا ويصعد إلي كأس العالم ، لكني سأدعو الشعب المصري للتصفيق للمنتخب الجزائري ومؤازرته ومساندته إذا وصل المونديال ، لأنه فريق يستحق التصفيق والتهنئة مهما كانت النتيجة .. مقبولة أو غير مقبولة .. وهذه هي الرياضة ..